العلامة الحلي

501

مختلف الشيعة

العبد من حيث لم يكن كفوا للحر في دمه وكان ناقصا عنه في أحكامه لم يدخل تحت الظواهر . وقال أيضا : إن النساء قد يكن أقوى عدالة من الرجال ، ولم تكن شهادتهن مقبولة في كل ما يقبل فيه شهادة الرجال . قال : وهذا منه غلط فاحش ، لأنه إذا ادعى أن الظواهر اختصت بمن تتساوى أحكامه في الأحرار كان عليه الدليل ، لأنه ادعى ما يخالف فيه ، ولا يجوز رجوعه في ذلك إلى أخبار الآحاد ، لما بينا في ذلك ، فأما النساء فغير داخلات في مثل قوله تعالى : ( ذوي عدل منكم ) ) وقوله تعالى : ( شهيدين من رجالكم ) فإنما أخرجنا النساء من هذه الظواهر لأنهن ما دخلن فيه ، والعبيد العدول داخلون فيها بلا خلاف ، ويحتاج في إخراجهم إلى دليل ( 1 ) . والوجه ما قاله الشيخ في النهاية . لنا : على القبول ما رواه عبد الرحمان بن الحجاج في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلا ( 2 ) . وفي الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن الباقر - عليه السلام - قال : تجوز شهادة العبد المسلم على الحر المسلم ( 3 ) . وغيرهما من الأخبار - ( 4 ) الدالة على القبول مطلقا . وأما لساداتهم فلما يأتي في التهذيب من الحديث .

--> ( 1 ) الإنتصار : ص 246 - 247 ، مع اختلاف . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 248 ح 634 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 1 ج 18 ص 253 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 249 ح 636 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 5 ج 18 ص 254 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 248 ح 633 و 635 ، وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الشهادات ح 2 و 3 ج 18 ص 254 .